جواد شبر

104

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

مشهد يا لهف نفسي مؤلم * مفزع قد شهدته كربلاء لا ترى الا دما منسجما * وجسوما فصلت من أرؤس ووجوها مثل أقمار السما * بعثرت مشرقة في الغلس مصرع فاضت به روح الشهيد * وهي تعلو في سماوات الخلود هو حرب بين شهم وعنيد * ما له في دولة الظلم حدود غير أن المال ذو بأس شديد * وله الناس قيام وقعود وبه قد ربح الحرب يزيد * وهو لولا المال خانته الجنود غير أن الظلم شيطان مريد * وعليه العدل لا بد يسود أرأيت الظلم كيف انهدما * وعلا العدل متين الأسس وهوى ذكر يزيد وسما * عاليا مجد الحسين الاقدس مبدأ قد خطه خير الشباب * في كتاب المجد تتلوه العصور اقرؤه انه خير كتاب * لو وعت أحكامه الغر الصدور كله عزم وحزم وانقلاب * وسمو وحياة ونشور وإذا جن ظلام أو سراب * فهو للسارين في الظلماء نور وإذا السيف تلاقى والحراب * ولد المبدأ كالليث الهصور يا حسين انك الحي بما * لك من مجد سما لم يطمس انما الميت الذي مات وما * ذكره غير بلى مندرس دولة عاث بأهليها الفساد * وطغى في أرضها بحر المجون كانت الدولة شورى واجتهاد * فغدت ملكا كما هم يشتهون وطغى فيها يزيد وزياد * ونأى عنها بنوها الأقربون لا ترى فيها صلاحا أو رشاد * كل ما فيها ضلال أو جنون وإذا أرشدهم أهل السداد * أقبروهم في غيابات السجون